ابن الأثير
118
الكامل في التاريخ
وكثروا ، فحمل عليهم المغاربة ، وبعض الأشر وسنيّة ، فهزموهم حتّى أدخلوهم درب زرافة « 1 » ، ثمّ نشبت الحرب بينهم ، فقتل جماعة ، وانصرف الأتراك بعد ثلاث ساعات وقد بايعوا المستعين هم ومن حضر من الهاشميّين وغيرهم . ودخل الغوغاء والمنتبهة دار العامّة ، فانتهبوا الخزانة التي فيها السلاح ، والدروع ، والجواشن ، والسيوف ، والتراس ، وغير ذلك ، وكان الذين نهبوا ذلك الغوغاء ، وأصحاب الحمّامات ، وغلمان أصحاب الباقلي « 2 » ، وأصحاب الفقاع ، فأتاهم بغا الكبير « 3 » ، في جماعة فأجلوهم عن الخزانة ، وقتلوا منهم عدّة ، وكثر القتل من الفريقين ، وتحرّك أهل السجن بسامرّا ، وهرب منهم جماعة ، ثمّ وضع العطاء على البيعة ، وبعث بكتاب البيعة إلى محمد بن عبد اللَّه بن طاهر ، فبايع له هو والناس ببغداذ . ذكر ابن مسكويه في كتاب تجارب الأمم أنّ المستعين أخو المتوكّل لأبيه ، وليس هو كذلك ، إنّما هو ولد أخيه محمّد بن المعتصم ، واللَّه أعلم . ذكر عدّة حوادث وفيها ورد على المستعين وفاة طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر بخراسان في رجب ، فعقد المستعين لابنه محمّد بن طاهر على خراسان ، فلمحمّد بن عبد اللَّه بن طاهر على العراق ، وجعل إليه الحرمين ، والشرطة ، ومعاون السواد ، وأفرده به . وفيها مات بغا الكبير ، فعقد لابنه موسى على أعمال أبيه كلّها ، وولي ديوان البريد .
--> ( 1 ) . زراقة . B ( 2 ) . tcnupenis . A ( 3 ) . الصغير . Bte . P . C